السيد عميد الدين الأعرج
138
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأي » . أقول : قال المفيد رحمه الله : إن كان بيع الوقف أنفع من بقائه جاز تغيير الشرط في الوقف إلى غيره ( 1 ) . ومنع ابن إدريس ( 2 ) من ذلك ، كما هو مذهب المصنّف . قوله رحمه الله : « ولو انقلعت نخلة قيل : جاز بيعها ، والأولى المنع مع تحقّق المنفعة بالإجارة للتسقيف وشبهه » . أقول : هذا قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : إذا انقلعت نخلة من بستان وقّف أو انكسرت جاز بيعها ، لأنّه لا يمكن الانتفاع بها إلَّا على هذا الوجه ( 3 ) . ومنع المصنّف من جواز بيعها ، بل ينتفع بها مع بقائها بغير البيع ، كالإجارة للتسقيف وشبهه ، وهو اختيار ابن إدريس فإنّه قال : يمكن الانتفاع بها ، بأن يعمل جسرا أو زورقا إلى غير ذلك من المنافع ( 4 ) . واعلم انّ الظاهر من كلام الشيخ في الخلاف يدلّ على جواز البيع إذا لم ينتفع بها إلَّا به ، لأنّ قوله : « لا يمكن الانتفاع بها بغير ذلك » يعطي هذا المعنى ، فالخلاف حينئذ مرتفع .
--> ( 1 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ص 652 . ( 2 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 153 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الوقف المسألة 23 ج 3 ص 551 . ( 4 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 167 .